بسم الله الرحمن الرحيم

التكتم بالعمل في الإكمال: عن الإمام الصادق(عليه السلام): وقد سئل عن أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان،يعني زمن غيبة الإمام الحجة(عليه السلام)قال(عليه السلام):حفظ اللسان
ولزوم البيت.


تفسير النيسابوري:قال:قرئ عند ابن مسعود قوله(تعالى)يا أيّها الذين آمنوا عَليكمُ أنفُسَكم لا يضَركمُ من ضَلّ إذا اهتدَيتمُ)( المائدة/105.) فقال:إنّ هذا في آخر الزّمان.يعني:إذا لم ينفع معه الوعظ والإرشاد وإلاّ وجب إرشاده.

وفي التفسير المذكور عن النبي(صلى الله عليه وآله)،أنّه قالائتَمروُا بالمعَرُوف وتنَاهَوا عن المنكَر،حَتَّى إذا ما رَأيتُ شَحّاً مُطاعاً وهَوىً مُتّبعاً ودُنياً وإعجابَ كلِّ ذي رَأي برَأيهِ،فَعَليكَ نَفْسَكَ ودَع أمر العوام،وإنّ من ورائكم أياماً،الصبر فيهنّ كقبض الجمر،للعامل منهم مثل أجر خمسين رجلاًُ يعملون مثل عمله).

بيان : حدّد هذا الخبر وقتاً لوجوب الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر،فبعد هذا الحد لا يجبان
،وذلك الحد هو أن يتصف النّاس بالصفات التي ذكرها الإمام(عليه السلام). بأن يرى منهم الشح المطاع وهو البخل مع الحرص.
فهو أشد من البخل لأنّ البخل يكون في المال فقط،والشّح المطاع أي المتبع يكون في المال وفي المعروف،فترى أكثر الناس يبخلون بالمال ولا يصدر منهم معروفاً ولا إحساناً ويرى منهم الهوى المتبع
فكلّ منهم متّبع ما تهواه نفسه ولا يتبع أوامر الله (تعالى). ويرى منهم الدّنيا المؤثرة – وهو اسم مفعول من الإيثار
– بأن يؤثر الدنيا ويقدمها على الآخرة. ويرى صاحب كل رأي معجب رأيه فيتبع ما يقتنع به ولا يتبع أوامر الله ونواهيه
،فإذا رأى الناس على هذه الأخلاق الذميمة،والطبائع السقيمة فلابدّ من الاعتزال عنهم،والانشغال بإصلاح نفسه.
ومن كان معهم محافظاً على دينه كان كالقابض على الجمر،ويعطى ثواب خمسين رجلاً إذا عملوا مثل عمله.