رسالة إلى العريفى

الشيخ محمد العريفى
*****************
لقد حليت ضيفا على مصر وأهلا بك شيخنا الكريم فى بلدك الثانى مصر، ولكن استوقفتنى بعض الأفكار ربما تكون غريبة ومريبة لكنها أقرب إلى الحقيقة إن لم يكن لديك إجابة على هذه الأسئلة ..

شاهدناك تخطب فى مصر وتدعو إلى الجهاد فى سوريا ضد بشار الأسد ونظامه وهذا حق إخواننا فى سوريا علينا كمسلمين ولا شك فى ذلك، ولكن كان على أن أطرح عليك بعض الأسئلة والأفكار التى راودتنى بعد هذه الخطبة الجميلة وهى على النحو التالى :


1لماذا لم تكن هذه الخطبة على منبر الحرم المكى أو المسجد النبوى حيث إنهما ممتلئان بمسلمى العالم أجمع؟


2- لماذا لم تكن هذه الدعوة الأولى للجهاد موجهة إلى إخوانك فى بلدك الشقيق المملكة العربية السعودية؟


3لماذا لم أسمعك تنادى إلى الجهاد لتحرير المسجد الأقصى من الاحتلال الإسرائيلى والذى سنحاسب عليه يوم القيامة؟


4لمذا لم أسمعك تنادى بتحرير الجولان من الإحتلال الإسرائيلى ؟

5لماذا لم أسمعك تنادى بتحرير المسلمين الذين يحرقون أحياء فى بورما ؟

شيخنا الجليل أرجو ألا تخلط السياسة بمشوارك العلمى فأنت رجل عالم فى الدين أما ما تفعله الآن ليس جهادا خالصا لوجه الله، وإنما تريد به أشياء أخرى لأنك لو قصدت الجهاد الحقيقى لقدت الشعوب الإسلامية إلى سوريا وتكون أنت فى مقدمة هذه الشعوب وليس من فوق المنابر يكون الجهاد، الجهاد بالفعل وليس بالقول وعدم تنفيذه، الجهاد هو الإحساس بما يحدث فى الشعوب الإسلامية كلها وليس دولة بعينها، الجهاد ليس لركوب السيارة الفارهه ثم إلى الطائرة الفارهة ومنها إلى المكتب الفاره ثم إلى الأكل الفاره، وإنما الجهاد هو تحمل الجوع والعطش وأيضا بالقول، ولكن هناك من يستحق الجهاد أهم من سوريا مثل بورما ودول اخرى كثيرة ولكن هذا لايمنع أن ندافع عن سوريا حتى لا يهاجمنى البعض، ولكن موضوع مثل سوريا هو موضوع سياسى لابد أن يترك للسياسين والحكام والملوك والرؤساء قبل إعلان الجهاد، لأن إعلان الجهاد سيكون هناك ضحايا كثيرة من الجانبين وكلاهما مسلمين على الأرجح، أرجو منك شيخنا أن تبعد عن فكرة أنه كلما كان هناك فى الكوارث وإن موضوع يحتاج الى الرجال والدماء نجرى بسرعة البرق إلى الشعب المصرى . وفى الحاجة لا نعرف مصر ولا المصريين .

وفى النهاية شيخنا الجليل أنى أحبك فى الله وهذا ليس هجوما وإنما نقدا لموقف معين رأيته منك، كما أدعو الله بالنصر للإسلام والمسلمسن فى كل أنحاء العالم وفقنا الله وإياكم الى الخير ...