نة بعد سنة يا سيدتي .. يمشي الحب إلى جزر
مهجورة.. وينام وحيداً مهملاً..
يمضي الحب .. سنة بعد سنة .. إلى بحار بعيدة
ويغرق حزناً على ماضيه وماضينا..
فقد خسر العشاق ملامح الطفولة والصبا والنقاء..

وصارت الدنيا تشكو من الحب الصناعي والعاشق
الصناعي.
الحمد
لله يا مولاتي ..مازال في جسدي من الحب ما يكفي عشيرة من الرجال

ومازال في عينيك من العشق ما يكفي نصف نساء
الدنيا

***

لا أنكر ما أقول سيدتي ..
أنني أعترف .. ليس بالكلمات وحدها..
أنما بالشهيق الذي يصعد ويكبر مثل همومي

أعترف بهذا الجرح الذي بات يعرفه الأعداء
والمحبون
أنا
بحاجة إلى صوتك أسمعه..ألتهب معه.. أمسح جراحي بذبذباته وهمسه

بحاجة إلى عينيك أحتمي بهما..أتسلق السماء
بلونهما..
أغازل
طبع رجولتي بنعاسهما وأتساعهما..
بحاجة إلى يديك ..أغطي بهما أخطائي كي لا أخجل
منك..
إلى
شعرك أختفي بأدغاله وشعابه وألتواءاته ونسيجه البراق..

أحسب كل شعرة منه..أغسلها واحدة واحده.. حتى
أتعب بعد المليون الأول
أبلل ريقي بعد حساب طويل بقبلة أكثر براءة من ذنوب
كل أطفال العالم..
وأنام...أختفي داخل سري الذي تعرفينه رغم أنفك وأنفي..

أختفي داخل حب أكبر من ضعف أخطائي.. شاسع مثل
أوهامي




***

لا أنكر سيدتي ما أقول.. أنني أعترف..

كبريائي معك لا
اعرفها..جبروتي في حضرتك أضحك منه..
كم أنا حائر معك ..فقد بحثت أكثر
من مرة عن شئ جديد أكتبه لك..أتباهى وأفخر به..
أبحث وأبحث وكل جميل أراه ..أحس به
..أقترب منه..أنما هو أنت..لكنه أصغر منك ..
كل شئ جميل أنما هو منك.

لا أنكر ما أقول
سيدتي..أنني أخسر نفسي..
حين أفتح بابها لليأس والذبول والأحزان والبكاء
والصمت النبوي
معذرةً إذا كان حبي يسئ..

أنني وحدي..في
طريقي إلى جزيرة مهجورة..أنام فيها وحدي..
وربما يغريني البحر..وأعانقه
اللية وحدي !...